ليه في كيانات صغيرة بتتحول مع الوقت لمؤسسات كبيرة، وكيانات تانية تفضل سنين بتلف في نفس الدايرة مهما زادت مبيعاتها أو عدد موظفينها؟
الموضوع مش حظ، ومش فلوس بس، ومش إن صاحب الشركة مش بيتعب.
في شركات بتشتغل كتير جدًا، لكن بتفضل واقفة مكانها؛ لأن فيها حمولات مانعة الشركة من إنها تطلع وتكبر وتتحول لمؤسسة حقيقية.
ومن أهم الحمولات دي:
1- غياب التخطيط الاستراتيجي والتنفيذي، والانشغال بالتشغيل اليومي، من غير رؤية واضحة ولا أهداف محددة وقابلة للقياس.
ببساطة: إحنا مش محددين وجهتنا، ومش عارفين إحنا عايزين نروح فين.
2- استمرار نموذج العمل القديم من غير مراجعة حقيقية، رغم إن السوق اتغير، والعميل اتغير، والمنافسة اتغيرت، وقدرات الشركة نفسها اتغيرت.
نموذج كان مناسب من خمس سنين، مش شرط يكون مناسب للمرحلة الحالية.
3- عدم وجود حوكمة تحافظ على مصالح كل الأطراف وتحمي الشركة من تضارب المصالح، وده بيظهر بشكل أكبر في الشركات العائلية.
لما القرار يبقى حسب القرب أو القرابة أو النفوذ، الشركة كلها بتدفع التمن.
4- عدم وجود نظام إداري فعّال وهيكلة واضحة، تخلي الإدارة تشتغل بآليات وقوانين معلنة للجميع.
ساعتها الهوى الشخصي والعشوائية بيحلوا محل النظام.
5- غياب الإدارة بالأرقام، ومؤشرات الأداء، والتقارير الدورية اللي تكشف الحقيقة قبل ما تتحول المشكلة لكارثة.
في شركات بتاخد قراراتها بالإحساس، أو بكلام المديرين، أو بحجم المبيعات فقط، من غير ما تعرف فين الربح الحقيقي، وفين الهدر، وإيه اللي بيتحسن وإيه اللي بيتراجع.
6- ضعف الإدارة المالية والسيولة، وخلط فلوس الشركة بفلوس الملاك، وعدم وجود ضبط واضح للتكاليف والتدفقات النقدية والديون ودورات رأس المال.
في شركات مبيعاتها بتزيد فعلًا، لكنها بتقع لأن نموها مالياً يدار خطأ، أو أرباحها محبوسة في مخزون وديون ومصروفات مش مظبوطة.
7- الاعتماد على أدوات وتقنيات قديمة، لا تساعد على ضبط التشغيل، ولا توفر بيانات تساعد الإدارة تاخد قرار صح في الوقت الصح.
8- عدم وجود شخص راعٍ لمشروع التغيير والتطوير، شخص يتبنى المشروع بجد، ويكمل في المحاولات حتى بعد الفشل والمقاومة والتعطيل.
التطوير محتاج شخص مقاتل، لا ييأس من المحاولات الفاشلة.
9- ضعف مهارات الإدارة والقيادة، خاصة عند الإدارة العليا ومديري الأقسام.
فتتحول المناصب إلى ألقاب، من غير قدرة حقيقية على قيادة الناس وتحقيق النتائج.
10- عقلية الـ One Man Show، لما يفضل شخص واحد هو مركز كل قرار وكل موافقة وكل معلومة، وبغيابه يتعطل الكيان كله، خصوصًا في الجزء الفني أو التشغيلي الأساسي.
11- الخلط بين حق الملكية وحق الإدارة.
لما المؤسس يفضل متمسك بمنصب المدير، رغم إن الشركة كبرت وبقت محتاجة قيادة مختلفة، وبيعتبر تسليم الإدارة لحد أكفأ كأنه تنازل عن ملكه.
12- اقتناع بعض أصحاب الشركات إن فيه سر خلطة لازم يفضل مستخبي عندهم، فيعطلوا التفويض، ومفيش توثيق للمعرفة، ومفيش خطة بناء صف تاني.
فتفضل الشركة رهينة لشخص أو اتنين، مهما كان حجمها.
13- الاعتماد على كفاءات ضعيفة، يا إما بسبب البخل في الرواتب، يا إما بسبب سوء الاختيار، يا إما لأن الشركة معندهاش خبرة حقيقية في التوظيف.
14- الحفاظ على موظفين بقوا غير مناسبين لمرحلة الشركة، سواء بسبب ضعف إنتاجيتهم، أو ضعف مهاراتهم، أو سلوكهم المؤذي لبيئة العمل.
15- وجود بيئة طاردة للكفاءات بسبب ثقافة عمل سامة أو ضعيفة، وعدم وجود قيم واضحة تم اختيارها بعناية وتتحول لسلوك يومي جوه الشركة.
16- عدم وجود خطة تعلّم مستمرة ترفع الوعي والمهارات والخبرات.
فتلاقي الشركة بتشتغل بنفس عقلية وأدوات من عشر سنين، والسوق سبقها بمراحل.
17- اختزال التسويق في الإعلانات فقط، مع إن التسويق الحقيقي يبدأ من فهم السوق والعميل والمنافسين بشكل مستمر، قبل ما يبدأ الإعلان.
الشركة مش بتكبر لأنها بتشتغل أكتر.
الشركة بتكبر لما تشيل الحمولات اللي مانعاها تطلع.
من واقع خبرتك، إيه أهم سبب شايفه بيمنع شركات كتير من إنها تتحول لمؤسسات كبيرة ولم أذكره؟
لو المنشور وصلك بعد غياب، اكتب رقم 1 أو أي تعليق، عشان يظهر لك المحتوى بشكل مستمر.
